logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 27 مارس 2026
22:13:56 GMT

طرد سفير إيران نموذج عن شكل الحياد الذي تراه السلطة رعد الاستنساب وصفة مثالية لإطاحة الطائف

طرد سفير إيران نموذج عن شكل الحياد الذي تراه السلطة   رعد الاستنساب وصفة مثالية لإطاحة الطائف
2026-03-27 19:09:02

الاخبار: محمد رعد

الجمعة 27 آذار 2026

التنوّع سمة مُميّزة في تركيبة المجتمع اللبناني، اعتبره الإمام موسى الصدر ذات يوم ثروة وطنية لما ينطوي عليه من تفاعل أصول ومشارب وخبرات وطباع وعلوم وثقافات وقواعد سلوك إنساني وأخلاقي وفنون وآداب وعادات وتقاليد وقدرات.

واللبنانيون بارعون في التنافس في ما بينهم للإعراب عمّا يعتمر في صدورهم من مشاعر وأحاسيس تجاه بعضهم وتجاه الآخرين، بصراحة تتفاوت بين جيل وآخر أو بين منطقة وأخرى أو بين طائفة وثانية أو بين مذهب وآخر.

ومردّ هذا التفاوت إلى منسوب الثقة بالنفس وبما ترتاح إليه، أو منسوب الإحساس بالحرية وضمانات حمايتها، أو منسوب القناعة بأن العيش الواحد يقتضي الوضوح والمصارحة، أو منسوب الجرأة في التعبير عن الرأي الصريح في زمن الهدوء والاستقرار كما في زمن التوتر والأزمات. والأهم من كل هذه الدوافع، هو منسوب الاقتناع الضمني بحرص المكوّنات اللبنانية المتنوّعة على العيش الواحد والمصير الواحد وسيادة القانون الواحد، ووحدة الفهم لمبادئ ومرتكزات وبنود الوفاق الوطني التي يستند إليها الدستور والقوانين في لبنان.

في كل محطة تاريخية، يتوقّف اللبنانيون أو بعضهم، ليقلّبوا صفحات تاريخهم، وليقفوا عند خلاصات توافقهم الماضي التي لم تُترجم عملياً في فترات الاستقرار، وليتأمّلوا في العوامل الخارجية التي فقأت عين العيش المشترك، ولينقسموا مجدّداً وفق عناوين واجتهادات مبتكرة تتناسب مع المرحلة ومع ظروف المُستفيدين من العبث بالداخل اللبناني، ومع متطلّبات خدمة الأهداف المُتخاصَم عليها بين أطراف التوتر والنزاع الداخليين والخارجيين.

صحيح أنه في نهاية المطاف نلحظ ارتفاعاً في منسوب التفهّم والتفاهم المحلِّيَّيْن، لكنّ الصحيح أيضاً أن موازين القوى السائدة هي التي تَحوك صيغة التفاهمات في كل محطة، والأصح الذي ينبغي أن يتم الالتفات إليه، أن المضطلعين بإدارة وحكم لبنان وفق التفاهمات المُقرّرة، يهملون شيئاً فشيئاً مراعاة الانضباط الصارم بما تمّ التفاهم عليه، إمّا بدافع مُجاملة أو نتيجة سوء تقدير للعواقب، أو بسبب طبع لدى البعض ممن يتسلّمون السلطة، يغلب تطبّعهم وضرورة التزامهم حرفية التفاهمات، دون التفاف أو تطنيش أو مزاجية تفسير مُبتدع.

ويكفي المرور سريعاً على شعارات اللبنانيين التي تطرح في كل محطة أزمة، ليُدرِك المتتبِّع كم هي متقاربة في مضمونها وأهدافها، وفي التعبير عن هواجس ومطالب أصحابها التي قد تتغيّر ألوانها وأشكالها، لكن يبقى مضمونها وطعمها ثابتيْن. فالاستقلال مثلاً قد لا يعني عند اللبنانيين جميعاً مفهوماً واحداً، وذلك تبعاً للرعاية التي يحظى بها كل فريق منهم من قبل دولة أو محور في العالم.

ومع تعدّد الرعايات تخبو نزعة الاستقلال الوطني وتتضخّم نزعة الاستقلال والتمايز الفئوي أو الطائفي، وهكذا تذوي الوحدة الوطنية لمصلحة الإحساس بالتمايز والخصوصية لدى قوة نفوذ ما في المنطقة أو العالم. وبما أن النفعية المادية هي المعيار الذي يحدّد المصالح، تصبح مصلحة الطائفة أو الحزب أو المذهب هي المحور الذي تُقاس على أساسه العلاقات. وحينذاك تغدو المصلحة الوطنية ضيفاً موسمياً عابراً على اللبنانيين قد يطول وقد يقصر.

الطائف صيغة متقدّمة في اتجاه معالجة معضلة لبنان، وتركت كوّة مرنة عند تخصيص فقرة تقول عن تحرير لبنان من الاحتلال بكل الوسائل المُتاحة، لكن خطيئة السلطة، كانت في إساءة التقدير إلى أهمية تلك الكوّة، والذهاب إلى إلغائها في ظل عدوان صهيوني

والأمر يصبح أكثر ظهوراً إذا قاربنا الانتماء العربي أو الهوية العربية، فسرعان ما تُسَلُّ سيوف الانتماء المذهبي أو الطائفي لتبدو الحاضنة العربية هي حاضنة المسلمين أساساً، ويحتاج تسويقها في لبنان إلى بعض مجاملات في الشكل وتقديمات في المكاسب من أجل أن يعترف غير المسلمين بقبول التشارك في الاصطفاف العربي شكلاً دون مضمون، مع اصطناع دور وسيط لهم ليكونوا بوابة تبادل المصالح السياسية والخدماتية النفعية بين العرب والغرب المتفلّت من كُل انتماءٍ لا يُقاس أو يُحسبُ بمعيار الربح الخاص أو المنفعة الخاصة، والذي لا يضيره مطلقاً أن يتعامل دون أيّ عقد مع أيّ آخر مهما كان انتماؤه الديني أو المذهبي، طالما أن المنفعة الخاصة متحقّقة له من ذاك التعامل، ومن دون أيّ اكتراث بأيّ قيمة مبدئية أو أخلاقية إلا بنسبة إسهامها في تحقيق ربحٍ أو نفعٍ خاص إضافي.

تجاوز المعضلة في بناء المُجتمع اللبناني الموحّد أو المتماسك بالحدّ المعقول في بلد ترسّمت حدوده الجغرافية المُعترَف بها دولياً، ينجح فقط عبر اعتماد آليات دستورية وقانونية تحمي حق الاختلاف تحت سقف منع الارتهان، أو بمعنى آخر تضمن حق الفرد أو المكوّن الفئوي في حماية خصوصيته تحت سقف حماية السيادة الوطنية.

وثيقة الوفاق الوطني التي نجمت عن تفاهم الطائف رسمت، ولو بشكل غير مثالي، صيغة متقدّمة في اتجاه معالجة المعضلة اللبنانية، وتركت كوّة مرنة عبر تخصيص فقرة حول تحرير لبنان من الاحتلال بكل الوسائل المُتاحة، تحسّباً لأيّ تمدّد حراري حول السيادة وانتهاكها قد يُصدع البنيان الوفاقي كله، وراهنت على أن التطورات ونمو التجربة اللبنانية في العيش الواحد يمكنهما معالجة الاختلافات التي يمكن أن تنجم عن تشتّت الاتجاهات والمرتكزات أيضاً لحماية السيادة الوطنية. فبينما مَن يرى من اللبنانيين أن الانصياع لإملاءات الإدارة الأميركية يحمي سيادة البلاد من عبث تدخّلات الآخرين، يرى لبنانيون آخرون أن مُجرّد الانصياع لجهة دولية خارجية هو تفريط في سيادة لبنان وعبث في استقراره وتهديد لوحدته.

الصورة تتوضّح أكثر حين يرى لبنانيون أن التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي لبعض مساحات من البلاد، هو أحفظ للسيادة الوطنية من ممارسة اللبنانيين حقّهم المشروع في مقاومة الاحتلال وتنمية وتعزيز الروح والوحدة الوطنيتين، المُحفّزيْن الدائميْن لحفظ السيادة الوطنية واحترام الالتزام والإقرار بالقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان.

الخطيئة الفاحشة التي ارتكبتها السلطة اللبنانية في العهد الراهن، هي في إساءة التقدير لأهمية تلك الكوّة، والذهاب إلى إلغائها في ظرف عدواني صهيوني على لبنان يحتاج فيه اللبنانيون إلى الكثير من التلاحم الوطني، بدلاً من خلق فجوات تحول دون ذلك وتستجيب في الوقت نفسه لمطالب العدو الصهيوني المُهدِّد لسيادة لبنان ووحدته.

إن القرار الحكومي الصادر بتاريخ 5 آب 2025 هو طعنة نجلاء أصابت وثيقة الوفاق الوطني برمّتها في الزمن الغلط، وإن مقتضيات الترميم المطلوبة تفترض حُكماً التراجع عن هذا القرار، وعن القرار الأكثر توغّلاً في نهش جسد الوفاق الوطني، أي القرار الذي صدر في 5 آذار 2026 بحظر العمل المقاوم وما يترتّب على ذلك من إجراءات واهتزازات.

إن ادّعاء الحرص على الطائف وصيغة الوثيقة الوفاقية التي صدرت عنه، يفترض لزاماً إعادة ما كان فيه إلى ما كان، وعدم التشاطر في هدم ما تمّ بنيانه وفق مقتضيات تحقيق الوفاق الوطني وضمن محاولة بناء دولة القانون والسيادة.
ختاماً، عندما انتهيت من كتابة هذه السطور، وَرَدَني نبأ قرار وزير خارجية (...) حول سفير إيران... فقلت في نفسي إنه إحدى الترجمات اللبنانية لمفهوم الحياد الذي يتشدّق به البعض في بلدنا حسب ميزان العرض والطلب في سوق نَزَق الوصايات.

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
عامان في «الطوفان»: فلسفة الانتحار
جيفري إبستين... شيطان «الموساد» الذي أغوى سياسيّي العالم
الديار: المسؤولون العائدون من واشنطن: لا حرب على لبنان... وارتياح لدور الجيش
علي فياض: إخلاء الحدود يؤسّس لحرب المئة عام… و«المدينة الاقتصادية» مشروع اقتلاع لا يمر
التهويل الإعلامي من الحـ.ـرب.. محاولة لهندسة الرأي العام
الخطر الأمني: أبرز الملفات سخونة بين لبنان وسوريا
خيارات سياسية وشعبية في مواجهة الحكومة: هل يفكّك الجيش «لغم» الحكومة ويعيد الكرة إلى السلطة؟ ميسم رزق الخميس 7 آب 2025
وليد جنبلاط: الحرب طويلة وتسريبات التسوية مجرّد شائعات
مؤتمر بيروت-1: «الحكي أحلى من الشَّوْفِة»
افتحوا المعابر وهيئوا الحدود‘ فصبر اليمانيين قد نفد!
صنعاء: العمليات العسكرية مستمرّة... وسلاح المقاومة مقدّس
«تمشاية وتبادل كتب» بين كرم ومندوب العدو في الناقورة و 5 شروط «قاسية على لبنان»: لقاء عسكري سري بين لبنان وإسرائيل في فلوريد
نتنياهو يصوّب على «حل الدولتين» بشعار: إسرائيل الكبرى!
إلغاء جماعي للرحلات وتعزيزات إضافية إلى المنطقة: إسرائيل تتأهّب لـ«حال حرب»
الرهان على ترامب في (غير) مكانه: حرب غزة باقية
مـيـسـم رزق - الأخـبـار: سـلاح الـمـقـاومـة بـيـنَ طـاولـتَـي الـحـوار والـحـكـومـة
محفوظ: يجب دفع المتأخّرات بقيمتها الحقيقية قنوات «العفّة والثورة» تجبي الملايين ولا تدفع الملاليم
رفع العدوّ وتيرة المواجهة قد يكون مخاطرة غير محسوبة: سباق الحرب واللاحرب
حماية «الأمن القومي» ذريعةً للحروب الأبدية نتنياهو للإسرائيليين: أنا منقذكم
تعديل قانون الانتخابات: النواب يرمون الكرة على الحكومة
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث